العلامة الحلي
76
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا يكفي ذكر الجنس عن الوصف ، خلافاً للشافعي في أحد قوليه « 1 » . ولا تشترط الرؤية ، بل يكفي الوصف ، سواء البائع والمشتري في ذلك ، خلافاً للشافعي ، فإنّه تارة جوّز بيع المجهول ، وتارة لم يكتف بالوصف ، بل أوجب المشاهدة للبائع والمشتري ، وتارة أوجب مشاهدة البائع لسهولة دفع الغرر عنه ، فإنّه المالك المتصرّف في المبيع ، وتارة أوجب مشاهدة المشتري ؛ لأنّ البائع معرض عن الملك والمشتري محصّل له ، فهو أجدر بالاحتياط « 2 » . مسألة 261 : إذا وصفه ولم يجده المشتري على الوصف ، تخيّر بين الفسخ والإمضاء . ولو وجده أجود ، لم يكن له خيار . أمّا لو وصفه وكيل البائع فوجده « 3 » أجود ، كان الخيار للبائع . ولو شاهد بعض الضيعة ووُصف له الباقي ثمّ وجدها على خلاف الوصف « 4 » ، كان مخيّراً بين الفسخ في الجميع والإمضاء فيه لا في البعض . مسألة 262 : بيع العين الشخصيّة الموصوفة جائز عندنا ، ويثبت الخيار لو لم توجد على الوصف على ما تقدّم . ولما رواه العامّة عن النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أنّه قال : « من اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار إذا رآه » « 5 » . ومن طريق الخاصّة أنّهم ( عليهم السّلام ) سُئلوا عن بيع الجرب الهرويّة ، فقالوا
--> ( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 270 ، المجموع 9 : 292 ، التهذيب للبغوي 3 : 286 ، الحاوي الكبير 5 : 20 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 51 و 61 ، روضة الطالبين 3 : 42 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 51 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، المجموع 9 : 290 . ( 3 ) في « ق ، ك » : « فوُجد » . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « الأصل » بدل « الوصف » . ( 5 ) سنن الدارقطني 3 : 54 ، 8 و 10 ، سنن البيهقي 5 : 268 .